النويري
111
نهاية الأرب في فنون الأدب
والجمّة : الجماعة يمشون في الدّم ، وفى الصلح . ومعنى هذا البيت : لم تندم على ما أعطيت في الحمالة عند كلام الجماعة ، فتوقد خلفهم ناراكى لا يعودوا . 4 - نار التحاليف . كانوا لا يعقدون حلفهم إلا عليها ، فيذكرون منافعها ، ويدعون اللَّه بالحرمان والمنع من منافعها على الذي ينقض العهد ، ويطرحون فيها الكبريت والملح . فإذا فرقعت هوّل على الحالف . قال الكميت : همو خوّفونى بالعمى هوّة الرّدى كما شبّ نار الحالفين المهوّل . وقال أوس بن حجر : إذا استقبلته الشّمس ، صدّ بوجهه كما صدّ عن نار المهوّل حالف . 5 - نار الغدر . كانت العرب إذا غدر الرجل بجاره ، أوقدوا له نارا بمنى ، أيام الحج على الأخشب ( وهو الجبل المطلّ على منّى ) . ثم صاحوا : هذه غدرة فلان . قالت امرأة من هاشم : فإن نهلك فلم نعرف عقوقا ولم توقد لنا بالغدر نار . 6 - نار السّلامة . وهى نار توقد للقادم من سفره ، إذا قدم بالسلامة والغنيمة . قال الشاعر : يا سليمى أوقدى النارا إنّ من تهوين قد زارا . 7 - نار الحرب . وتسمّى نار الأهبة والإنذار . توقد على يفاع ، فتكون إعلاما لمن بعد . قال ابن الرومي : له ناران : نار قرى وحرب . ترى كلتيهما ذات التهاب . 8 - نار الصّيد . يوقدونها لصيد الظباء ، لتعشى أبصارها .